المحقق النراقي
83
مستند الشيعة
لاختصاص الروايات بحال القرب من الموت أو التلقين . ولكن المستفاد من تأذي الملائكة المطلوب حضور أهل الرحمة منهم بعد الموت أيضا بقاؤها بعده ، كما احتمله في البحار ، فتأمل . وهل تزول في الحالين بانقطاع الدم عن الحائض قبل الغسل ، أو بالتيمم بدل الغسل عند تعذره عنهما ؟ فيه إشكال ، ومقتضى صدق الاسم والاستصحاب العدم . وأن يترك وحده ، لرواية أبي خديجة : " ليس من ميت يموت ويترك وحده إلا لعب الشيطان في جوفه " ( 1 ) . ومرسلة الصدوق : " لا تدعن ميتك وحده ، فإن الشيطان يعبث به في جوفه " ( 2 ) . وقريب منهما الرضوي ( 3 ) ، والمروي في العلل ( 4 ) . وحمله في البحار على حالة الاحتضار ، وعبث الشيطان على وسوسته واضلاله ( 5 ) . ولا داعي له ، بل إبقاؤه على ظاهره ممكن ، كما نقل أنه ترك ميت وحده ليلا إلى الصباح فوجدوه قد جف بعض أعضائه . وسمعت من ثقة أنه غسل ميت وكفن في أول الليل وترك في بيت وحده وأغلق الباب عليه ليدفن في النهار ، فإذا أصبحوا وفتحوا الباب ، وجدوه يدور في البيت ميتا ، فإذا دخلوه وأخذوا في قراءة القرآن وقع على الأرض .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 138 ، الجنائز ب 16 ح 1 ، التهذيب 1 : 290 / 844 ، الوسائل 2 : 466 أبواب الاحتضار ب 42 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 86 / 399 ، الوسائل 2 : 466 أبواب الاحتضار ب 42 ح 2 . ( 3 ) فقه الرضا : 168 ، المستدرك 2 : 137 أبواب الاحتضار ب 32 ح 1 . ( 4 ) علل الشرائع : 307 ب 256 وفيه : قال أبي رحمه الله في رسالته إلى : لا يترك الميت وحد ه . . . . ( 5 ) بحار الأنوار 78 : 230 .